السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

247

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

و تحديده ، لها [ - اداة ] مدلول سلبيّ ، إذ تدلّ على انتفاء الحكم [ بنحو كلى ] خارج نطاق [ اي دائرة ] الحدود [ اي القيود ] التي تضعها [ اي تضع الجملة تلك الحدود ] للحكم ، و أداة الشرط تعتبر مصداقا لهذه القاعدة العامّة ، لأنّها تدلّ على تحديد الحكم [ و تقييده ] بالشرط . و من مصاديق القاعدة أيضا أداة الغاية حين تقول مثلا : « صم حتّى تغيب الشمس » ، فإنّ « صم » هنا فعل أمر يدلّ على الوجوب ، و قد دلّت « حتّى » بوصفها أداة غاية على وضع حدّ و غاية لهذا الوجوب الذي تدلّ عليه صيغة الأمر . و معنى كونه [ - غياب الشمس ] غاية له [ - وجوب صوم ] ، تقييده [ هذا هو خبر المبتدأ اي تقييد الغاية الحكم ] . فيدلّ على انتفاء وجوب الصوم بعد مغيب الشمس ، و هذا هو المدلول السلبيّ الذي نطلق [ اي نضع ] عليه اسم « المفهوم » .